Friday, January 14, 2011

الساعة الامريكية - ارثر ميللر



الساعة الامريكية / ارثر ميللر – ترجمة شوقي فهيم -
اعادتي احداث هذة المسرحية بطريقة او بأخري الي رواية عناقيد الغضب لجون شتاينك بك .. ليس هناك تشابه كبير سوى فكرة احداث الازمة الاقتصادية ... و لكن ما جعلني اربط العملين ببعض هو تأكد المفكرين الامريكان من فشل النظام الاقتصادي الرأسمالي "ليس فشل بالمعني الحرفي و لكن عدم استقراره و استمراره و انعدام رحمته" و نجد ارثر ميللر هنا علي لسان احدي شخصيات المسرحية يذكر بنشوب حرب اخري فيستنكر اخر فيرد علية بانه "سوف تقوم حروب اخري طالما هناك نظام رأسمالي" بالطبع الجملة ذات ابعاد كثيرة .. و يؤكد ميلر في نهاية المسرحية ان حل الازمة كان في غير الرأسمالية فيقول عن روزفلت "انه كان رجل تقليديا محافظا دفعته الضرورة نحو اليسار مرة اخري" اي انه وجد الحلول لدي الفكر الماركسي الامر الذي حاول اظهاره بين سطور المسرحية ..
ايضا نجد في نهاية المسرحية و هو يتنبأ بحدوث و تكرار مثل هذة الازمة الاقتصادية "و بالفعل كما مر علينا منذ وقت ليس ببعيد ازمة الاقتصاد العالمي و انهيار مجموعة من اكبر بنوك امريكا" فيقول ميللر علي لسان احدي الشخصيات الذي سئل في نهاية المسرحية هل من الممكن تكرار مثل هذا الانهيار مرة اخري فيرد "بطبيعة الحال ليس هناك حدود للغباء البشري"
المسرحية جميلة و عميقة و انسانية وواقعة كدأب ارثر ميللر دائما في كل اعماله و لكن اعتقد كانت تحتاج الي تقليص عدد الشخصيات الي حد ما

Friday, January 7, 2011

المجانين - ديستويفسكي - البير كامي




المجانين : رواية لديستويفسكي و حولها مسرحية البير كامي / عندما تقراء كتاب هو في الاصل عبارة عن رواية كتبها ديستويفسكي و يحولها البير كامي الي مسرحية فتأكد انك تقراء كتاب غير عادي تحتاج الي تفكير عميق في كل سطر و في كل صفحة
شخصيات المسرحية حوالي عشرون شخصية كل شخصية تحمل تيار مختلف و كل شخصية لها فكر و كل شخصية تحتاج من القارىء تفكير عميق .. محور و اساس الحديث في هذة المسرحية عن التنظيمات الفوضوية في روسيا بوجه خاص .. و الكلام بعموم اللفظ فهي عن الافكار الفوضوية و اللاسلطوية التي تسعي الي التدمير بشكل عام ... و تعرض ايضا عن الفكر الالحادي "و كان هذا متمثل في شخصية كيرلوف الذي يؤمن تمام الايمان بان هذا الوجود مجرد اكذوبة و بان الله لا سلطة له علي قرارات الانسان و من هذا المنطلق هو يقرر الانتحار ليثبت للعالم انة حر و انه بذلك يفتح باب الحرية للناس فبذلك يثبت لهم صحية فلسفته و بذلك يتبعة الناس فيما فعل و يقدم الجميع علي الانتحار"
المسرحية تحتاج كثير من التفكير اثناء القراءة ففي حديث علي سبيل المثال بين احدي شخصيات المسرحية و هي الاب و استاذ التاريخ "ستيبان" و هو اصلا مصدر فكر الفوضوية لمن حولة و لكنه يعود في كثيرا من الفترات تماما مثل ايمانة بوجود الله فهو احيانا مصدق و كثيرا ملحد ., و بين ابنه "بيتر" الذي يمثل تمام الفوضوية .. بل هو شيطان هذة المسرحية ... يقول الاب مدافعا عن شىء من القييم ان الثقافة و الادب لا يمنعان التقدم فيرد علية الابن بان " الفلاحون الذين يذهبون المزارع يحتاجون الي الاحذية اكثر من شكسبير و سوف نعطيهم اياها بمجرد ان ندمر كل شىء"
في جانب اخر و لعل ما لفت انتباهي فيه هو ظني بانة يطبق بالفعل في الواقع بل و نعيشة الان و ليس جماعة الفوضوين فقط هنا في هذة المسرحية فعلي لسان "بيتر" ايضا نقراء عن سياسته في حكم الناس " ان مسأله التسوية المطلقة هي فكرة ممتازة و ليست قط جوفاء و هي تدخل في خطتي مع اشياء اخري و سوف ننظم ذلك بشكل حاسم . سوف نرغمهم علي ان يتجسسوا علي بعضهم و ان يبلغوا عن بعضهم . بهذا الشكل تقضي علي الانانية و من وقت لاخر ستحدث بعض الاضطرابات و لكن في حدود معينة و فقط لقتل الملل و نحن الرؤساء سندبر كل هذا . سيكون هناك رؤساء مادام يجب ان يوجد عبيد و اذن طاعة كاملة و الغاء مطلق للشخصية . لكن سنسمح بالاضطرابات كل ثلاثين عام و اذ ذاك سيقفز الجميع علي بعضهم و يلتهمون بعضهم البعض"
المسرحية تدور في اطار مفعم بالحركة و الاحداث و الافكار الفلسفية و التحليلات النفسية و نقد و قتل و انتحار و الكثير و الكثير مما يجعلها ان تقراء اكثير من مرة لأدراك افضل لافكارها

Subscribe Now