Sunday, May 16, 2010

وراء الفردوس - منصورة عز الدين



وراء الفردوس - منصورة عز الدين
من النادر ان يحدث هذا معي و لكنة حدث اذ ما ان بلغت بضعة صفحات من الرواية حتي كونت عنها رأي و ظل ثابت بل و تأكد حتي صفحاتها الاخيرة فبداية هذة ليست رواية بل اختبار لقوة الذاكرة علي تذكر الاسماء لدرجة انني قد احسست ان الكاتبة تتلذذ بان تضيف الاسماء و الشخصيات مع الاخذ في الاعتبار ان نصف هذة الاسماء لو حذفت لن تؤثر علي القصة بل بعضها يشعرك بتضارب الاحداث و ترتيب غير منطقى لها
فكرة الرواية ان جاز لنا ان نطلق عليها رواية فهي لا اراها اكثر من "حكاوي مصطبة" (لا اتهكم حين اصفها بحكاوي مصطبة فمن تلك الحكاوي خرجت اروع و اجمل القصص و الرويات العربية و لكن ما اقصد طريقة السرد و عرض الافكار التي احيانا كانت تتضارب لعدم ترتيبها) .. تشعر احيانا ان هناك استعراض للتدليل علي التكمن من الكلمات و تركيب الجمل حتي انها كانت تصف الشىء ذاتة في نفس الصفحات بنفس الصفات و لكن بتركيب الجملة بطريقة اخري علي الرغم ان من البلاغة الايجاز بافضل الكلمات التي تصل بافضل معني يدلل عن الفكرة المراد عرضها و ليس تكرار الجمل بطرق مختلفة
الراوية تحتاج لتركيز شديد اثناء القراءة ليس لمجرد كثرة الشخصيات و الاسماء انما ترتيب الرواية فتارة تتذكر حكاية فتقوم بعرضها علي بضعة صفحات ثم تجد نفسك تعود الي النقطة التي كانت هي في الاصل محل الكلام ثم نخرج و نعود و نخرج و هكذا "و هذا ما جعلني اصفها بحكاوي"
تصل الي اخر صفحة و تظل هناك اشياء كثرة مفقودة دون اي تفسيرات حتي انك لتكتشف فجأة ان الرواية قد انتهت .. العديد و العديد من الشخصيات لا تصل معهم الي نقطة ثابتة فلا تدري من الجيد من السىء و هكذا تظل في تخبط بين صفحات الرواية

لا اريد ان اخوض في احداث الرواية التي لا جديد فيها . فالاحداث و كانها قد رأيتها من قبل ولا اريد ان اعلق علي افكارها عن العلاقة بين المسيحين و المسلمين كما عرضتها هي فهي في رأي ليست سوي سفسطه و افكار مستحدثة لم تكن من الاصل في مجتمعنا المصري ابدا .. الا ان هناك سطرين وجب التعليق عليهم فهم و ان بدا انهم بغير قصد الا انه كان لا يجب ان يتم استخدام هذا التشبية .. جملة تدخل في الذات الالهية و تصف الله تماما كما فعلت اليهود في التوراة بصفات بشرية ما كان لله ان يتصف بها (( يخيل لمن يري ماريز ان وجهها عبارة عن عينين فقط كأن الله اراد في البداية ان يجعل عينيها تحتلان كامل الوجه لكنة عدل رأية في اللحظة الاخيرة و قرر ان يمنحها فما و انفا )) لا اختلاف اطلاق بين الله التوراة و الله الذي تظهره لنا هذة السطور فهو متردد غير مستقر علي رأي فيقرر ثم يعدل في رايه هذا "سبحان الله عما يصفون" و كأنه سبحانة لا علم مسبق لديه و كأنها مثلا تتحدث عن زيوس في قمة جبل الاوليمب
الرواية اعتقد انها من تلك الروايات التي لا اعيد قرائتها مرة اخري هذا باختصار شديد

Thursday, May 6, 2010

اللاهوت العربي وأصول العنف الديني - د.يوسف زيدان




اللاهوت العربي وأصول العنف الديني - د/يوسف زيدان - بداية احب ان اقتبس جملة كتبها الدكتور يوسف زيدان في صدر الكتاب " لم يوضع هذا الكتاب للقارىء الكسول ولا لأولئك الذين ادمنوا تلقي الاجابات الجاهزة عن الاسئلة المعتادة وهو في نهاية الامر كتاب قد لا يقدم ولا يؤخر" فحقا الكتب ليس مجرد معلومات مصفوفة تحت بعضها البعض بل يفتح مجال اوسع لأسئلة اكثر بكثير مما طرحت بالكتاب نفسة الا انني اختلف معة في جزء انة قد لا يقدم او يؤخر بل لقد قدم الكثير و اخر كثيرا جدا و يؤكد لنا هذا ايضا رد الدكتور زيدان نفسة في احدي اللقاءات و هو منشور بجريدة اليوم السابع "زيدان: أنا لا أثير الجدل أو أختلق المشاكل كما يشاع عنى، والدليل على ذلك عندما نشرت أعمالى تعرضت لهجوم شديد من رجال الكنيسة، وسكت على هذا الهجوم أكثر من سنة، لأنى كنت أرى أن دورى ينتهى عند الكتابة أما النقد والتحليل فليس تخصصى، لكن حينما اشتد هجوم الأنبا بيشوى رددت عليه ولم أترك له حجة ووقتها فقط سكت ولم يهاجمنى من حينها حتى عندما أصدرت كتاب اللاهوت العربى." فالكتاب بالفعل جاء شدة في الموضوعية و الحيادية بدرجة يصعب الرد عليها او التأويل فيها .. بل من وجة نظري انة قد ظلم الاسلام في عدة مواضع حتي لا يتهم بتحيزة للاسلام و يؤكد فكرة الحيادية التي حاول ان يراعيها من الصفحات الاولي و التي يبتدئها بقول مقدس من كل كتاب مقدس للثلاث ديانات محل البحث بان اصحاب كل دين منهم هم خيرة الله كما يري كل اهل جماعة منهم .
في بداية الامر ظننت ان الكتاب غير مرتب الافكار و لكن فيما بعد اكتشفت ان غزرت المعلومات الواردة في الكتاب هي التي تسوق الافكار و الكتاب يحتاج الي تركيز شديد اثناء القراءة فهو ليس كتاب لسد وقت فراغ.
لن اخوض فيما ورد في الكتاب فهي اكبر بكثير من ان اتحدث عنها و لكن ما اريد التعقيب علية و هو التشبيه بين حالتين هما علي النقيض فقد شبة الدكتور زيدان بين ما فعلته الارثوذكسية مع المهرطقين امثال اريوس و نسطور و بين ما فعلة اهل السنة مع غيلان و الجهم و باقي اباء المتكلمين .. فما فعلة هؤلا المتكلمين انما هو " كلمة حق يراد بها باطل" اما نسطور و اريوس و امثالهم فكانت كلمة حق و هي بالفعل حق ... فالموقفين علي النقيض ..و لكن بالطبع جاء هذا من باب المقارنة المحايدة علي السواء في كل جانب.
الكتاب في مجملة رائع و مهم و يجب الاطلاع علية

Subscribe Now