Saturday, July 17, 2010

المرايا – نجيب محفوظ



المرايا – نجيب محفوظ / هي كرواية حقيقتا رائعة ففكرة سرد احداث معينة في صيغة اشخاص عرفهم الراوي من خلال عرض مجمل او جانب من حياتهم علي مدار فترة معينة كانت فكرة رائعة بحق , فقد فقدر لنا ان نقراء عن ما يقارب خمسين شخصية بين صفحات الكتاب دون ملل .. و لكن ما جاء من احداث في هذة الرواية حقا مفزع ... هو مفزع ان كان نجيب محفوظ يؤرخ لواقع فترة معينة لمصر ما بين ثورة 1919 و الي ما بعد النكسة بقليل .. ولا ادري بصراحة ان كان هذا محض خيال رواية ام هو بالفعل توصيف للحالة الاجتماعية و لحال الشعب المصري في هذة الفترة من خلال عرض هذة الشريحة التي تمثلت في شخص هؤلا الخمسين
ان كان هذا حقا واقع و وصف لتلك الفترة و هو ما اعتقده لتشابهه مع كثير من احداث عرفتها من خلال من عاصروها و من ما نقراء في كتب اخري فلا اجدني الا ان اخلص الي العديد من النقاط عن مصرنا في هذة الحقبة السوداء و انا اعنيها حقا سوداء .. فقد كان سمة رئيسية هي الانتهازية و الوصوليه لاقصي حد و ايضا الخيانة (فعلي مدار معظم نساء الرواية كلهن من اصحاب التجارب العديدة و كذلك الازواج و الاصدقاء فيما بينهم و مع بعضهم البعض) و انعدام الامانة و اللا قيم و اللا اخلاق و اللا دين (كثير من الشخصيات ايضا من الملحدين) ... ايضا من الواضح انه كانت هناك حالة هوس عمياء بحزب الوفد
في ضوء هذة الرواية ايضا اكاد اجزم بان افضل حدث لمصر في العصر الحديث هو نكسة 67 فهو بمثابة نقطة تحول لمصر علي كافة الاصعدة حتي افضل حدث بعده و هو حرب 73 لم يولد الا من رحم 67
للاسف الشديد الرواية كتبت قبل 73 و بالتحديد في سنة 70 فكان دائما يقف بالاحداث مع اشخاص الراوية الي النكسة و ما بعدها ببضعة اعوام فقط و كم تمنيت لو كان الحقها بمثلها
الرواية جميلة و مهمة و تستحق القراءة اكثر من مرة

Saturday, July 3, 2010

ايام الانسان السبعة – عبد الحكيم قاسم

5942991  ايام الانسان السبعة – عبد الحكيم قاسم / ربما لو كنت قرأت هذة الرواية من فترة معينة لظننت انها مجرد رواية ليس اكثر من ذلك و لا علاقة لها باي واقع و انما هي محض خيال كاتب بل اعتقد انني كنت لأكراهها ظن مني ببعض المبالغات في بعض احداثها - لولا ان رأيت جزء مما ذكر بنفسي في احد المرات بمحض الصدفة

الرواية تتحدث عن "كما يطلق عليهم في احدي سطورها" الموالديه - اي محبي و زوار موالد الاولياء الصالحين و علي وجه التحديد السيد البدوي او كما عرفت من الراوية مولد السلطان كما يطلقون علية .. تري احداث الرواية بعين ابن كبيرهم الذي يبداء معنا صغير السن هذا الولد الذي يحب ابيه جدا و يحب اصدقائة الدراويش و لكنة مع ذلك ناقم عليهم و علي تصرفاتهم و احيانا علي كونهم فلاحين اصلا و علي ماهية و غرض الذهاب لهذة الموالد – الامر الذي يعلنه في احدي لحظات غضبة و يصفهم بالبهائم و بعباد الاصنام فيصب ابيه عليه اللعنات و الكفر

لا اريد ان اخوض في احداث و لكن اعجبني جدا استخدامة للتعبيرات بشكل جميل و ايضا الاسلوب الذي يصف من خلاله الاشياء و الاحداث فمثلا في فصل الليلة الكبيرة و هي يوم المولد يصف الدراويش في اماكن تجمعهم و اكلهم علي حد تعبير الكاتب " طراز اصيل من القذاره" اعجبني جدا هذا التوصيف و هذا التعبير لا ادري لماذا ؟ لعل السبب انني رأيت مشهد مماثل لذلك في الواقع

في موضع اخر ايضا يصف حالة الغوغائية التي تعم المكان ما بين اصوات الموقد و الكلوبات و تصايحهم و ضحكهم "يضحكون في سرور حتي في صياحهم الغاضب انما هم يضحكون في هذا الزحام الغريب يروحون و يجيئون بسهولة"

اما عن الفصل الاخير من هذة الرواية فقد اتعبني كثيرا فهو جاء متفاعل مع عامل الزمن و مرور الايام جاء مليء بلحظات انكسار و التعب جاء ملىء بالرحيل و الموت جاء كثير التشويش و التخبط .. عمت سطوره الحزن بوجه عام

الرواية في مجملها جيدة جدا تحميل الكثير من المعاني و التعبيرات الجميلة و تستحق القراءة

Subscribe Now