Thursday, May 6, 2010

اللاهوت العربي وأصول العنف الديني - د.يوسف زيدان




اللاهوت العربي وأصول العنف الديني - د/يوسف زيدان - بداية احب ان اقتبس جملة كتبها الدكتور يوسف زيدان في صدر الكتاب " لم يوضع هذا الكتاب للقارىء الكسول ولا لأولئك الذين ادمنوا تلقي الاجابات الجاهزة عن الاسئلة المعتادة وهو في نهاية الامر كتاب قد لا يقدم ولا يؤخر" فحقا الكتب ليس مجرد معلومات مصفوفة تحت بعضها البعض بل يفتح مجال اوسع لأسئلة اكثر بكثير مما طرحت بالكتاب نفسة الا انني اختلف معة في جزء انة قد لا يقدم او يؤخر بل لقد قدم الكثير و اخر كثيرا جدا و يؤكد لنا هذا ايضا رد الدكتور زيدان نفسة في احدي اللقاءات و هو منشور بجريدة اليوم السابع "زيدان: أنا لا أثير الجدل أو أختلق المشاكل كما يشاع عنى، والدليل على ذلك عندما نشرت أعمالى تعرضت لهجوم شديد من رجال الكنيسة، وسكت على هذا الهجوم أكثر من سنة، لأنى كنت أرى أن دورى ينتهى عند الكتابة أما النقد والتحليل فليس تخصصى، لكن حينما اشتد هجوم الأنبا بيشوى رددت عليه ولم أترك له حجة ووقتها فقط سكت ولم يهاجمنى من حينها حتى عندما أصدرت كتاب اللاهوت العربى." فالكتاب بالفعل جاء شدة في الموضوعية و الحيادية بدرجة يصعب الرد عليها او التأويل فيها .. بل من وجة نظري انة قد ظلم الاسلام في عدة مواضع حتي لا يتهم بتحيزة للاسلام و يؤكد فكرة الحيادية التي حاول ان يراعيها من الصفحات الاولي و التي يبتدئها بقول مقدس من كل كتاب مقدس للثلاث ديانات محل البحث بان اصحاب كل دين منهم هم خيرة الله كما يري كل اهل جماعة منهم .
في بداية الامر ظننت ان الكتاب غير مرتب الافكار و لكن فيما بعد اكتشفت ان غزرت المعلومات الواردة في الكتاب هي التي تسوق الافكار و الكتاب يحتاج الي تركيز شديد اثناء القراءة فهو ليس كتاب لسد وقت فراغ.
لن اخوض فيما ورد في الكتاب فهي اكبر بكثير من ان اتحدث عنها و لكن ما اريد التعقيب علية و هو التشبيه بين حالتين هما علي النقيض فقد شبة الدكتور زيدان بين ما فعلته الارثوذكسية مع المهرطقين امثال اريوس و نسطور و بين ما فعلة اهل السنة مع غيلان و الجهم و باقي اباء المتكلمين .. فما فعلة هؤلا المتكلمين انما هو " كلمة حق يراد بها باطل" اما نسطور و اريوس و امثالهم فكانت كلمة حق و هي بالفعل حق ... فالموقفين علي النقيض ..و لكن بالطبع جاء هذا من باب المقارنة المحايدة علي السواء في كل جانب.
الكتاب في مجملة رائع و مهم و يجب الاطلاع علية

Subscribe Now