Saturday, November 13, 2010

وردة – صنع الله ابراهيم




وردة – صنع الله ابراهيم
هذا هو ما يتقنه جيدا صنع الله ابراهيم انة يروي ليؤرخ لا يستخدم التاريخ ليروي و يقوم بعمل ادبي قصصي .. ان كنت قرأت بيروت بيروت و استسغت طريقة السرد و فكرة عرض الاحداث فلن تجد اي مفاجاة او صعوبة و تشتت في متابعة رواية وردة فلو عقدنا مقارنة ففي بيروت بيروت عرض ما اراد عرضة من احداث التاريخ من خلال سيناريو فيلم تسجيلي عرض علي بطل الرواية ليكتبه و في وردة هي المذكرات اليومية لاحدي المناضلات في الفترة محل الاحداث ... هذا عن فكرة عرض الرواية اما ما جاء بها ... قد يظن القارىء للوهلة الاولي انها تأريخ لاحداث مرت بها عمان وحدها انما واقع الامر هي تأريخ مختصر لاهم الحركات الشيوعية و الاحداث المتعلقة بالاشتراكية في الفترة بداية من الستينيات علي مستوي جميع انحاء العالم بشكل عام مثل .. كوبا , فيتنام , الصن , و في الوطن العربي و الحركات الثورية بشكل خاص بالاضافة لتركيز الضوء و الاحداث علي الثورات التي مرت بها اليمن و سلطنة عمان .
--
الكتاب من ناحية المحتوي التاريخي يعتبر رائع الا ان الجانب الروائي و القصة التي صاغ من خلالها هذة الاحداث فبها الكثير من السقطات و افكار ما بين السطور ما قد يجعلني اعتقد انها اسوء ما قرأت لصنع الله ابراهيم فعلي سبيل المثال خيل لي في بعض الاحيان ان وردة و هي الشخصية محور القصة و التي من خلالها يعرض الاحداث التاريخية هي مجرد عاهرة و ليست مناضلة او ثورية فعلي حسب ما احصيت "بدون من نظرت اليهم هي نظرات تطلع" فقد ضاجعت تقريبا ستة اشخاص كلهم بلا زواج طبعا و حتي الابنه بلا زواج .. بل واعتبرت هذا الرفيق ابو ابنتها رجعي عندما طلب منها توثيق الزواج رسميا .. ثم هذا الرجل الاخر الذي كان يحبها في فترة الشباب و التي اوصت بان يأخذ هو مذكراتها .. فهو اولا يضاجع ابنة المراة التي احبها "وعد ابنة وردة" بل قد كان من الممكن ان تشاء الاقدار ان تكون هذة هي ابنة من هذة المراة لو كان قد تزوجها .. لم يكتفي بهذة السقطة و ان اعتقدنا ان يكون لها مبررها فلعله تخيلها وردة نفسها الا وانة يؤصل فكرة الابوة و البنوه في عبارة انه احتضنها كما لو كانت ابنته و الجملة بالنص "ضممتها الي و قبلت رأسها كأنها ابنة لي" .. تخيل مدي خطأ التعبير و التفكير , ففي هذة اللحظات التي هو فيها , ترقد الي جانبه عارية يفعل ما يشاء ثم يقول كانها ابنة لي .. يتخيل مشاعر الابوة و مع من مع نفس الفتاة التي تشاركة الفراش .. تفكير بالطبع لا ينم الا عن ان هذة الشخصية في الرواية "منحرف فكريا" .. هذا كلة و هو اصلا لم يعطينا مبرر كافي لان تقدم الفتاة من الاصل كي تلقي بنفسها لديه ... كدأب كل المقتطفات و الحواشي الجنسية علي مدار الرواية .. هذا و ان دل فهو يدل علي ضعف الجانب القصصي في هذة الرواية .
الا ان الكتاب في مجملة جيد جدا لما بة من محتوي تاريخي و لما به غزرة في المعلومات
--
بعض اقتباسات من الرواية استوقفتني كثيرا امامها و لم تمر مرور الكرام ..
- "17 مايو 67 ... المشير عامر يعين الفريق صدقي محمود قائد للقوات الجوية .. الم يتم اعتقالة صباح 23 يوليو 52 لمدة خمسة ايام بصفتة من رجال النظام الملكي ثم عين بعدها نائبا لقائد سلاح الطيران و ترك طائراتة فريسة للهجوم الثلاثي في 56 و هي رباضة علي الممرات الجوية دون تحليق مما ادي الي تحطيمها في يوم واحد .. عجيب امر المصريين . "
- "5 يونيو 67 ... صوت العرب يبشر بدخول تل ابيب "
- "جيفارا .. الشيوعي اخر من يأكل و اخر من ينام و اول من يستشهد"
- "كاسترو .. وفاة عبد الناصر ضربة للحركات الثورية في العالم العربي "
- "السادات يقررتنوع مصادر السلاح ..عيب السلاح السوفيتي انه غير مصحوب بعمولات ..!"
-" القذافي يقول ان الثورة الليبية تمثل اليسار العالمي الجدي الذى يقف ضد الرأسمالية و ضد الشيوعيين الرجعيين "
-" اعلن قابوس الغاء القيود علي السفر الي خارج الاقيلم و بقية القيود الصغيرة علي الحريات الشخصية مثل ارتداء النظارات و حيازة اجهزة الراديو"


Subscribe Now