Wednesday, September 15, 2010

بعد السقوط - ارثر ميللر






خلال قرائتي لهذة المسرحية الرائعة تذكرت و تبادر الي ذهني علي الفور فيلم الرائع وودي الان الواجهة
الذي يتناول فترة القمع الامريكي لمجموعة من الكتاب و المفكريين اصحاب التوجه اليساري تم درجهم فيما يسمي القائمة السوداء لكتاب ممنوعين من النشر و الكتابة في امريكا حتي انهم كانوا يصدروا كتبهم تحت اسماء مستعارة و بشخصيات اخري و هي حقيقة تاريخية و كان ميللر من بين هؤلأ و ضمن هذة القائمة السوداء
هذا علي الرغم من نفي ميللر نفسة لاي ميول يسارية تماما كالمحامي بطل هذة المسرحية هذا و قد عرفت فيما بعد سر التشابة و هو ان المسرحية اصلا تعتبر اقرب الي سيرة ذاتية لميللر بطريقة ما و هذا ما عرفته من مقدمة الكتاب " عادة اقراء المقدمة و التحليل بعد ان اقراء الكتاب اولا" فوجدت في المقدمة بالفعل انها تعتبر الي حد ما سيرة ذاتية لتشبة البطل مع ميللر في عدد مرات زواجه و في الطفولة و ايضا شخصية ماجي و التي مثلت مارلين مونرو
المسرحية ان جاز لي ان الخصها في كلمتين فهي " عندما يحاكم الانسان نفسة" و هذا ما كان يفعلة كونتين بطل المسرحية علي مدار 290 صفحة او عندما اخرجت علي المسرح علي مدار ثلاث ساعات
المسرحية بها مجموعة حوارات غاية في البساطه و اكثر من رائعة خاصة في مشهدها الثاني او الفصل الثاني فعلي سبيل المثال في حديث مع ماجي يقول لها " هناك كلمة واحدة مكتوبة علي جبينك .. الان" يريد بهذا ان يعبر عن مدي بساطتها و عن انها لا تشغل بالها الا بالحظة لا تفكر فيما هو ابعد من ذلك و تؤكد هي الاخري هذا المعني بعد بذلك في صفحات اخري قائلة له " لا تحمل المستقبل كأنك تحمل فازة " كناية بالطبع عن شدة الحرص و لقد صاغ مع ماجي حوارات في بداية المشهد الثاني حتي ان القارىء يكاد يعشق ماجي من خلال هذة السطور ثم يبدء في سرد الاحاديث التي تبين الي ما آلت الية الامور حتي تقدم ماجي علي الانتحار
في موضع اخر و علي سبيل المثال من الجانب السياسي في هذا العمل اثناء وجودة في محاكمة يعبر عن الازدواجية الامريكية "كم زنجيا تسمحون لهم بالتصويت في دائراتكم الوطنية ؟ .. تري كم من ميولكم الاجتماعية او السياسية او العنصرية كان هتلر سيستهجنه؟" و هكذا لا تخلو المسرحية علي مدار جميع صفحاتها من الافكار العميقة و الاقوال جميلة ... هذا كله بجانب الواقعية التي تتسم بها معظم الاعمال الادبية الامريكية .. بعيدا عن اسلوب العظة و الانتهاء الي الفضيلة الحتمية في نهاية العمل كما هو الحال في القصص التقليدية
المسرحية باختصار شديد رائعة ولا ابالغ ان قلت انني انتهيت منها للتو و اريد ان اعيد قرائتها مرة اخري الان.








No comments:

Subscribe Now