Monday, July 7, 2008

الاصولية بين الاسلام و الغرب - دكتور محمد عمارة

الاصولية و الاصوليين ... ما هو تعريفنا الدارج عن هذة المصطلحات؟
بالطبع يبادر الجميع بالرد هم تلك الفئة المسلمة الملتزمة باوامر و سنن النبي محمد صلي الله علية وسلم بالحرف الواحد لا زيادة و لا نقصان و دون ادني شك في صحة الاجابة و هذا التعريف تجد الكثير من العلماء و المفكرين الكبار ايضا يقولون بة و يفسرون بة مصطلح الاصولية مما يؤصل و يؤكد هذا المفهوم لدي جمهور الناس مثقفهم و عوامهم فعلي سبيل المثال المفكر الكبير الدكتور مصطفي محمود في كتاب السؤال الحائر نجدة يقول
( في فصل من هو الاصولي ؟
" كلمة نسمعها كثيرا هذة الايام هي الاصوليون .. و طائفة الاصوليين هم الملتزمون بحرفية النصوص السائرون علي قدم النبي علية الصلاة والسلام حذو النعل بالنعل لا يزيدون علي ما يقولة حرفا ولا ينقصون حرفا يقلدونة في كل فعل ")
هذا هو التعريف من رأي الدكتور مصطفي محمود و الذي فرد لة فصل كامل يتحدث فية عن هذا المصطلح من وجة نظر هذا التعريف ..!
او مثل بعض الذين يقولون ان الاصوليون هم جماعة طالبان التي يتزعمها بن لادن في افغانستان وما اكثرهم ايضا .
ان كان هذا هو غالب الظن فعلينا الدخول الي كتاب الدكتور محمد عمارة الاصولية بين الاسلام و الغرب فأنة سوف يهدم هذا الظن تماما و ان هذا المعني للاصولية انما هو محض افتراء علي الاسلام
الكتاب الذي نتحدث عنة و هو " الاصولية بين الاسلام و الغرب " من نوعية تلك الكتب التي تؤلف للرد علي كتاب اخر بعينة فهو جاء بمثابة ايضاح لاخطاء وقع فيها المفكر الفرنسي روجية جارودي الذي دخل الي الاسلام و قام بتأليف كتاب عن الاصولية باسم " الاصوليات المعاصرة اسبابها و مظاهرها " مما جعل بعض ممن هللوا لاسلامة الي تكفيرة مرة اخري لما اورده من معلومات خطأ عن الاسلام عن قلة فهم و وعي علي حد اعتقادي و ليس عن عمد ..!
اما الدكتور محمد عمارة المفكر و الفيلسوف كان لة اسلوب اخر في الرد و ليس التكفير او المهاجمة غير البناء انما هو كتاب تاريخي بحثوي
ليس لروجية فقط ولكن للامة كلها و للعالم هذا الكتاب الذي لم يتعدي المائة صفحة جاء فية من المحتوي ما يحتاج لمجلدات من شرح
كتاب قام فية بالرجوع لأصل فكرة الاصولية و اين بدء هذا المصطلح
فقد كانت اولي و اهم معلومة من الذي بدء الفكر الاصولي فيقول و يبين في الصفحات الاولي للكتاب
((الاصولية في المحيط الغربي هي في الاصل و الاساس حركة بروتستنتية التوجه أمريكية النشأة انطلقت في القرن التاسع عشر الميلادي من صفوف حركة اوسع هي الحركة الالفية التي كانت تؤمن بالعودة المادية و الجسدية للمسيح علية السلام ثانية الي هذا العالم ليحكمة الف عام تسبق يوم الدينونة و الحساب))
اذن فنحن من واقع هذا الكلام اما فكرة غربية امريكية بحتة لا علاقة لها من الاصل بالاسلام ولا بالشرق اصلا
ثم يكمل قائلا
((و الموقف الفكري الذي ميز و يميز هذة الاصولية هو " التفسير الحرفي للانجيل و كل النصوص الدينية الموروثة و الرفض الكامل لاي لون من الوان التأويل لاي نص من هذة النصوص – حتي ولو كانت كما هو حال الكثير منها مجازات روحية و رموزا صوفية – و معاداة الدراسات النقدية التي كتبت للانجيل و الكتاب المقدس))
ثم يقوم بعد هذا بشرح كيف ان الاسلام بكافة التيارات الفكرية علي مر الازمان قد قبلت بعكس هذا الجمود الاصولي الغربي حيث انها جميعا قد سمحت و قبلت بالتأويل – نعم بشروط ولكنة علي الاقل مسموح لمن ملك العقلية الفكرية التي تسمح له بالتأويل ... ثم دلل عن هذا بواحدة من اهم القواعد الفكرية الاسلامة و هي انة يجوز و ليس الاجازة فقط بل هو اصل من اصول الاسلام تقديم العقل علي ظاهر الشرع عند التعارض و هو ما قال بة الامام محمد عبدة و الذي كان محض تصديق و اتفاق من كل العلماء معة علي هذا الراي.
و يسترسل بعد هذا الدكتور محمد عمارة في عرض البراهين من كتب و اقوال المفكريين الغرب و ليس من وجه نظرة الشخصية و لعل هذا ما يجعل من هذة الكتاب حجة بينة و لعل من اروع ما في الكتاب انة لم ينظق بكلمة و لم يخط كلمة واحدة بدون ذكر المرجع الخاص بها لم يكن كتاب مثل هذة الكتب التي تقول عن لسان هذا و ذاك و ما من اصل للحديث انما كل قول لة ثبت و كل كلمة لها مراجع مما يؤصل روعة هذا الكتاب
و يقوم بعد هذا بعرض انواع الاصوليات الغربية و تعدد اشكالها و كذا الاصوليات التي يطلق عليها الاسلامية ثم يعرض و يناقش اخطاء جارودي و التي من اجلها اصلا هذا الكتاب .. بالطبع لن اقف هنا عند كل سطر و قول بالكتاب و انما كان الوقوف فقط علي اصل التعريف للكلمة عسي ان يقراء احد هذا الكلام و نصحح لدية مفهوم خاطىء .. الكتاب ليس بالكتاب اليسير الذي يمكن لاي شخص انة يطلع علية و يفهم و يستوعب كل ما جاء بة من مصطلحات و افكار و تعريفات بل علي العكس ليس لاي شخص ذو فكر محدود ان يقراء هذا الكتاب لعلة يقوم بتفسير قول او فكرة بالكتاب بمحمل خطاء ظن منة بالصحة فكما ذكرت فيما سبق انة علي الرغم من ان الكتاب لم يتجاوز المائة صفحة الا انة يحتاج الكثير و الكثير من الشرح

Monday, June 23, 2008

بيروت بيروت / صنع الله ابراهيم

بيروت بيروت / صنع الله ابراهيم - بيروت بيروت هي واحدة من الافضل في تصنيفها ... حيث الراوية الادبية ذات اللمحة التاريخية " التاريخ السياسي" للبنان بوجه خاص و بعض دول المنطقة العربية بوجه عام مثل سوريا و مصر و السعودية . فانا عن نفسي لم احظي من قبل قط بكم من المعلومات التاريخية السياسية عن لبنان مثل ما وجدت في هذة الرواية عن التاريخ اللبناني و عن طوائف و الملشيات و عن الصراع بين العائلات داخل الطوائف ذاتها ولكم كان هذا الكتاب مذهل لي فيما يتعلق بهذا البلد العجيب فدولة لا يتخطي مساحتها مساحة سيناء بمصر و عدد سكانها قرابه الاربعه مليون نسمة و كل هؤلا متشرذمين و موزعين علي اكثر من عشرون طائفة مابين مسلمين سنة و شيعة و دروز و مسيحيين مارونية و الروم و الارمن و غيرهم من الطوائف الاخري كلهم متناحرة فيما بينهم علي ماذا .. علي شىء واحد و هو فرض السلطة علي الاخرين كل طائفة من هؤلا تريد ان تسود باقي الطوائف ! . لقد بدأت الرواية بطريقة جيدة حيث بطلها الرئيسي ذلك الكاتب المصري صاحب مؤلف جديد لم يجد من يطبعة لة في مصر نتيجة لمحتواه الذي يميل لما هو منافى للفكر الرقابي المصري آن ذاك فينطلق حيث دور النشر اللبنانية المتحرره من الرقابة و كافة القيود و يسترسل في الاحداث و ان كان في بعض الاحيان يضفي عليها اشياء و جمل اتخيل من ناحية انها لا علاقة لها بالنص او الرواية و اتخيل من ناحية اخري انة يحاول ان يصف ايضا من خلالها الحالة الاخلاقة و النفسية لدي الناس في فترة و حقبة معينة و هي التي تدور فيها احداث الرواية و ان كنت اميل بعد ان قراءتها ثانية انة لم يدخل هذة الجمل و الافكار عبثا علي القصة انما لهدف معين ... علي العموم يجد هذا الكاتب بطل الرواية نفسة اثناء بقائة في لبنان عن طريق صديقة الذي اقام معة في بيروت و عن طريق الصدفة انه مشترك في فيلم تسجيلي عن لبنان عن طريقة كتابة السيناريو الخاص بالفيلم مما يدعوه للبحث في التاريخ اللبناني و الاحداث و الاطلاع علية و دراسة و من هنا او من خلال هذا يبدء صنع الله ابراهيم في سرد الاحداث التاريخية و المواقف السياسية للزعماء اللبنانيين و للقادة و عن مواقفهم من الدول المحيطة و مواقف الاخرين منهم و علاقتهم بفرنسا و انجلترا و امريكا و مصر و ايضا سوريا . و لقد اجاد بالفعل صنع الله ابراهيم هذة النقطة جيدا و هي مزج الجانب القصصي و الروائي مع الجانب التأريخي و الذي اظنة الاساس من هذا العمل و ليس مجرد عمل ادبي مما حول هذا العمل من وجة نظري من قصة روائية الي وثيقة و مرجع تأريخي مجرد من اي ميول لاي بلد عربي او اي طائفة داخل لبنان انما هي الحقائق كما هي بما لها و ما عليها مما يجعلة كتاب يستحق بل يجب انة يقتنيه كل قارىء عربي في مكتبتة الخاصة

Sunday, June 22, 2008

يسوع ابن الانسان / جبران خليل جبران

يسوع ابن الانسان / جبران خليل جبران ... يسوع ابن الانسان هو اول ما قرأت لجبران ذلك المفكر و الشاعر و الاديب و الفيلسوف و لقد عجبت جدا و انتابني شعور بالفضول في الرغبة بسرعة قراءتها عندما قرأت علي غلاف النسخة العربية هذة التي لدي
أن كنت تخاف ان تفكر فالاجدر بك الا تقرأ جبران
..
لم تكن هذة الكلمة عبثا بحق خاصتاعندما تقرأ قول جبران نفسة
ليس من يكتب بالحبر كمن يكتب بدم القلب و ليس السكوت الذي يحدثة الملل
كالسكوت الذي يوجده الالم
يسوع ابن الانسان ليس كاتب كما هو واضح من العنوان او كما سيظن البعض انة كتاب ذو طابع ديني او كاتب عن الدين المسيحي ... اطلاقا انما الكتاب عبارة عن قصص اختلاقها فكر جبران المطلق اللا محدود مستخدما السيد المسيح مجردا من اي طابع ديني او سماوي ليس نبي ولا رسول وليس اله او ابن اله و انما استخدمة هو كما هو و كان ما اكثر ما استخدمة معة من القاب معلم فقط او يسوع الناصري ... كان بالنسبة لة في الكتاب هو رجل يقتدي الناس بة و بأفعالة .. يتبعة تلاميذة لتلقي عنة التعاليم التي من خلالها يتعامل مع الناس و لعل هذا هو وجة روعة هذا الكتاب فهو كتاب قصصي فلسفي بغير مساس باي عقيدة و بغير الخوض في المسائل و النقاط الجدالية انما من يمسك الكتاب و يغوص في بحر المواقف و الكلمات يشعر في منتصف الكتاب و هو يقراء انة واقع في قلب الاحداث يشعر بانة واقف خلف يسوع الناصري بين تلاميذة دون التفكير في صفة هذا الرجل انما خلفة فقط للأقتداء بة وليس اكثر .. تماما كما لو كنت تقراء عن التعاليم البوذية .. انت لن تعبد بوذا و لكن تقراء تعاليمة لمن حولة تقراء اقوالة المأثورة و قد تصيب منها ما قد يغير بك موقف سلبي و لكن في نهاية المطاف بوذا بالنسبة لك مجرد رجل ابن انسان ... و هذا ما وصل بة الينا جبران في يسوع ابن الانسان

Saturday, June 21, 2008

فيرونيكا تقرر ان تموت - باولو كويليو

فيرونيكا تقرر ان تموت / باولو كويليو - رحلة جديدة مع كتاب جديد في عالم النفس البشرية غير المستقرة علي هدف او غاية في الحياة بطلها هذة المرة فتاة شابة في مقتبل العمر تدعي فيرونيكا و قد قررت فجأه ان تتخلص من حياتها . كانت الاسباب التي استخدمها الكاتب في بدء القصة و التي كانت الداعي لفيرونيكا ان تنتحر غير مقنعة بصراحة للقارىء العادي , حيث انة لمجرد الارق و الشعور بان كل شىء لاقيمة لة سواء كانت الاشياء او الاحداث او كل ما حول المرء و ما بعد كل هذا من انة لا أحداث ... كل هذا كان داعي للانتحار لا اعتقد .
علي اية حال فقد اقدمت علي الانتحار و بالطبع لم نتجح و تستمر القصة حيث يتم ايداعها في مصحة عقلي و اعتقد ان هذا هو ما اعطي للرواية الشكل الجيد او الرائع ان دق التعبير حيث الشخصيات التي تقابلها في الداخل و التي من خلالها تكتشف كم كانت تحيا بقيود صنعتها هي بنفسها لنفسها دفعتها للانتحار و في هذة الاثناء يخبرها الطبيب بانها لن تحيا كثيرا بسبب تأثير الدواء المستخدم في الانتحار مما يدفعها برد فعل عكسي طبيعي بالتمسك في الحياة علي عكس رغبتها قبل دخول المصحة .. و يسترسل كويليو في الاحداث ساعيا للتدليل باسلوب جيد جدا عن طبيعة النفس البشرية و ما تقودها اليها الاوهام تارة في الرغبة بالتخلص من الحياة و تارة اخري بالشعور في التمسك بها فقد اوضح باولو هذة النقطة بالاخص من خلال انة جعل الطبيب يعالجها من الاكتئاب و الشعور بالتخلص من الحياة بمجرد انة اوهمها او بالايحاء اليها انها ستموت في غضون ايام قليلة بسبب محاولة الانتحارو كانت محاولة الطبيب ناجحة تماما كما وصل بها باولو في اخر صفحة في الرواية
قد يشعر القارىء انة بالرواية احداث لا علاقة لها بالقصة و ان حذفت لن تؤثر علي النص الادبي و لكن ما أره هو انة قد استخدم هذة الاحداث للتدليل عن بدء تحول شخصية فيرونيكا ثم التحول الكامل علي النقيض قبل محاولتها الانتحار
القصة في مجملها جيد جدا و تستحق الاقتناء

Thursday, June 19, 2008

قلب الليل - نجيب محفوظ

قلب الليل : هي ليست مجرد قصة عادية من تلك القصص التي يمكن قرائتها في وقت الفراغ اثناء تواجدك في الاماكن العامة او المواصلات انما هي قصة ادبية الظاهر فلسفية الباطن ما يوجد بين السطور من معاني اكثر بكثير مما هو علي السطور لقد ساق لنا نجيب محفوظ جعفر السيد الراوي بطل القصة مثال علي فئة من الناس ربما تكون قليلة و ربما تكون كثيرة المهم انهم بيننا بالفعل . جعفر السيد الراوي انسان يجيد كل شىء ولا يعمل اي شىء و ان دق التعبير لا يستقر علي شىء و نجد هذا وقد لخصة لنا نجيب محفوظ في حوار بين الشخصية الرئيسية و صديقة عمره في حوار عندما قال لة صديقة
"انك شيطان في تكيفك مع العربدة ملاك في تكيفك مع الاستقامة"
تظهر لنا هذة الجملة مهارة جعفر السيد الراوي و براعة و تظهر ايضا التخبط و عدم الاستقرار علي حالة فتارة نجدة و قد ترك منزل جدة ليتزوج من غجرية متشردة و تارة يتزوج من هدي هانم بنت القصور و تارة عالم ازهري و اخري مغني و كاتب و غيرة من حالة التخبط و عدم الاستقرار علي معرفة ما يريده من هذة الحياة
لقد ساق لنا نجيب محفوظ من خلال نص ادبي محكم و بسيط و سلس الادراك الصراع الكامن بداخل النفس البشرية في حالة عدم معرفة الانسان لة من هدف في الحياة و غايته التي يريد من اجلها ان يحيا وما يئول لة الانسان في هذة الحالة من تشرذم همة الفرد و ينتهي بة المطاف في انة قد اجاد كل شىء و لم يفعل شىء
القصة في مجملها و احداثها رائعة حتي انني لا اذكر كم مرة قراءتها من كثرة ما فعلت

هدف المدونة

لقد أنشئت هذة المدونة خصيصا لتكون بمثابة مكتبة أرائي فيما اطلع
علية من كتب و اعمال ادبية مقروئة بالطبع . هي ليست مقالات نقدية انما هو مجرد
التعبير عن رأي الشخصي و مدي اتفاقي مع الفكرة و كيف وصلتني افكار الكاتب و
كيف قمت بتفسير و جة نظرة من خلال رؤيتي الشخصية
Safe Creative #0906124013349
Page copy protected against web site content infringement by Copyscape

Subscribe Now